أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
119
العقد الفريد
ولطرفة : لخولة أطلال ببرقة ثهمد . ولعنترة : يا دار عبلة بالجواء تكلّمي . ولعمرو بن كلثوم : ألا هبى بصحنك فاصبحينا . وللبيد : عفت الديار محلّها فمقامها . وللحارث بن حلزة : آذنتنا ببينها أسماء . اختلاف الناس في أشعر الشعراء قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر عنده امرؤ القيس بن حجر : « هو قائد الشعراء وصاحب لوائهم » . وقال عمر بن الخطاب للوفد الذين قدموا عليه من غطفان : من الذي يقول : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب « 1 » قالوا : نابغة بني ذبيان : قال لهم : فمن الذي يقول هذا الشعر : أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على وجل تظن بي الظنون « 2 » فألفيت الأمانة لم تخنها * كذلك كان نوح لا يخون قالوا : هو النابغة . قال هو أشعر شعرائكم . وما أحسب عمر ذهب إلا إلى أنه أشعر شعراء غطفان ، ويدل على ذلك قوله : هو أشعر شعرائكم . وقد قال عمر لابن عباس : أنشدني لأشعر الناس ، الذي لا يعاظل « 3 » بين القوافي ولا يتبع حوشيّ « 4 » الكلام . قال : من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : زهير بن أبي سلمى فلم يزل ينشده من شعره حتى أصبح .
--> ( 1 ) الريبة : الظن والشك والتهمة . ( 2 ) الخلق : البالي . ( 3 ) يعاظل : أي يعقده ويوالي بعضه فوق بعض . ( 4 ) الحوشيّ من الكلام : الغريب . الوحشي .